Logo
 
 
اسم المستخدم: كلمة المرور:  

نسيت كلمة المرور؟
التقارير والدراسات الإحصائيات الاقتصادية الخدمات المعلوماتية عن الموقع اتصل بنا
الغرف التجارية والشركات العائلية
الغرف التجارية والشركات العائلية

20 أبريل، 2016

سعيد محمد بن زقر يعلم الجميع أن استمرارية نجاح الشركات العائلية مهددة بتحديات جمة وهي تنخفض مع كل جيل وأن نسبة ضئيلة منها تعبر للمستقبل وتتجاوز تحديات تآكل النجاح ولكن هناك وعي برز قد يساعدها بتجاوز مخاطر التلاشي، إن للشركات العائلية أهمية في دعم الاقتصاد الوطني فهي اليوم توفر منتجات تسد جزءاً معتبراً من الطلب مثلما أنها تسهم في زيادة دخل المجتمع والعائلات التجارية فضلاً عن أنها مصدر للعيش الكريم والتوطين، وقد قدرت الدكتورة نوف الغامدي الاستثمارات العائلية بما يقارب ثلاثمائة وخمسين بليون ريال وأنها تمثل عشرات الآلاف من الشركات الخاصة وأن تحدياتها مزمنة ولكن ذلك لا يعفي من الاهتمام بمستقبلها. وتبدو تطبيقات الحوكمة في الشركات العائلية مثل كل أنواع الشركات وسيلة ناجحة لانتشال الشركات العائلية من مصير يبدو وكأنه راجح ومتوقع . إن تطبيقات الحوكمة كما تشير الدكتورة نوف يمكن تلخيصها في تكوين مجلس للعائلة وفصل الملكية عن الإدارة وبناء استراتيجيات فعالة وإعادة الهيكلة على نحو يستعين بمهنيين من خارج العائلة.

وهناك صلة وثيقة بين تعميم الحوكمة في الشركات العائلية وبين نجاح تطبيقاتها في الغرف التجارية ومن المفارقات أن هناك جهوداً خيرة تقودها وزارة التجارة والصناعة لتطبيق ممارسات الحوكمة في الغرف التجارية ولكن ليس ثمة غرفة تجارة واحدة بالمملكة يمكن أن يشار إلى أنها تطبق الحوكمة وهو استنتاج ينسحب على معظم الشركات السعودية وللأمر صلة بثقافة المجتمع ولهذا تتصرف الغرف والشركات كجزء من المجتمع وليس قيادة التغيير للأحسن في ذلك المجتمع وفي الحقيقة حتى شركات القطاع العام يرفض بعضها مفاهيم الحوكمة لا عجب أن قاوم الجميع ثقافة الالتزام والمحاسبة والمساءلة والشفافية والإفصاح إن كانت تعني الحوكمة وكما أشار صديق يحمل دكتوراه في القانون أن تطبيقات الحوكمة تتناقض مع طبيعة المجتمع ككل لأنها دائماً تفهم كما لو أن الإدارة تحت رقابة لصيقة وتدخل ومساءلة سلبية مما يسفر عن المقاومة ويدفع إليها، بينما الأمر على عكس ذلك تماماً.

مقالات أخرى للكاتب